عبد الملك الثعالبي النيسابوري
367
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وامنن عليّ بفضل جودك واكفني * دار الخراج وجهمة الحدّاد « 1 » وله من أخرى [ من المنسرح ] : قولوا لو سنان نام عن أرقي * فيه وحاشا جفونه الأرق ارث لمن قد رثى لمقلته ال * دّمع ورقّت لقلبه الحرق لم يبق من جسمه سوى رمق * ينتظر الموت ذلك الرمق يا بأبي منه طرّة سبج * إذا تبدّت وغرة يقق « 2 » ولؤلؤ من لسانه برد * ولؤلؤ في لباته نسق وجه به الجلّنار مبتسم * يفترّ والأقحوان متّسق شعلة نار ملاحة وسنا * يكاد منه الجليس يأتلق غنّى فجلّى الظلام غرّته * عنّا وغصّت بشدوه الأفق فودّت العين أنّها أذن * تسمع والأذن أنّها حدق زاد على من قال [ من المنسرح ] : غنّت فلم يبق في جارحة * إلّا تمنّت بأنّها أذن رجع : واللّه لو كانت الأزاهر وال * أوتار ناسا وأبصروا عشقوا شانئ أيّامه يذوب شجى * من كمد والحسود يزدهق « 3 » كذلك النّار حين أعوزها * ما أحرقته تبيت تحترق سرقه من قول ابن المعتز حيث قال [ من مجزوء الكامل ] : كالنّار تأكل نفسها * إن لم تجد ما تأكله
--> ( 1 ) الجهمة : التقطيب والعبوس . ( 2 ) السّبج : الأسود ، واليقق : الشديد البياض . ( 3 ) الشانئ : المبغض ، وزهق وازدهق سواء : ومعناه : اضمحلاله وخروج روحه .