عبد الملك الثعالبي النيسابوري

363

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

رفعت من أعنّة الرفع حتى * ذلّ منها المخفوض والمنصوب ومنها : أنا من قد عرفت سرّا وجهرا * أعجميّ نما به التعريب ليت شعري إذا دعيت ، شعاري * نسبي واضح وعودي صليب لست من أمدح الملوك ولا أن * ضي المطايا ولا الفلاة أجوب أنا للصاحب الجليل أبي القا * سم مولى وخادم وربيب ومن أخرى أيضا [ من الكامل ] : غيّضن عبراتهنّ يوم الوادي * فأرحن عازب أنس ذاك النادي « 1 » فجنين بالأسماع نور حديثنا * وكرعن في الشّكوى كروع الصادي ووصفن سقم قلوبنا بعيونها * فشفين منّا غلّة الأكباد لا غرو أن يجنين من ثمر الهوى * لي في مراقدهنّ شوك قتاد فلطالما أسهرنني جنح الدجا * وأطلن ليلي وانتهبن رقادي لا والذي جعل الجفون عليلة * وأعار حبّ البيض حبّ فؤادي إنّي لأرحم من أسرن فؤاده * سرّا فما لفؤاده من فادي وأذمّ أيام الفراق فإنّها * علل وإن خفيت على العوّاد قل للزمان إذا تنمّر ساخطا * وعدا عليّ بوجه ليث عادي أبرق وأرعد ليس يرتعد الحشى * لي منك بالإبراق والإرعاد الصاحب العالي الصنائع صاحبي * في النائبات وعدّتي وعتادي ورث الوزارة كابرا عن كابر * موصولة الإسناد بالإسناد يروي عن العبّاس عبّاد وزا * رته وإسماعيل عن عبّاد

--> ( 1 ) غيّضن : كففن وحبسن ، والعازب : البعيد الغائب ، والأرض التي ليس بها أحد .