عبد الملك الثعالبي النيسابوري

344

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ملح من نظمه قال [ من الوافر ] : ترفّق أيّها المولى بعبد * فقد فتنت لواحظك النّفوسا وأسكرت العقول فليس ندري * أسحرا ما تسقي أم كئوسا وقال وهو مما يتغنى به [ من الوافر ] : ألا يا ليت شعري ما مرادك * فقلبي قد أضرّ به بعادك وأيّ محاسن لك قد سباني * جمالك أم كمالك أم ودادك وأيّ ثلاثة أوفى سوادا * أخالك أم عذارك أم فؤادك وقال [ من مجزوء الكامل ] : لا تركننّ إلى الفرا * ق فإنّه مرّ المذاق الشمس عند غروبها * تصفرّ من فرق الفراق « 1 » وكتب إلى الصاحب [ من الطويل ] : أكافي كفاة الأرض ملكك خالد * وعزّك موصول فأعظم بها نعمى نثرت على القرطاس درّا مبدّدا * وآخر نظما قد فرعت به النجما « 2 » جواهر لو كانت جواهر نظّمت * ولكنّها الأعراض لا تقبل النظما وقال في وصف الدجاج وهو المسمى بالفارسية سنكين‌سر [ من المتقارب ] : وطيرين قد ألفا مرقدي * نديمين لي فيه حتّى الصباح

--> ( 1 ) الفرق : الخوف . ( 2 ) فرعت : ثقبت وسلكت النجوم في سلكه .