عبد الملك الثعالبي النيسابوري
306
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقال [ من السريع ] : وشادن قلت له ما اسمكا * فقال لي بالغنج عبّاث فصرت من لثغته ألثغا * فقلت أين الكاث والطاث « 1 » * * * ملح في الأوصاف والتشبيهات قال [ من الخفيف ] : أقبل الثلج فانبسط للسرور * ولشرب الكبير بعد الصغير أقبل الجوّ في غلائل نور * وتهادى بلؤلؤ منثور فكأنّ السّماء صاهرت الأر * ض فصار النثار من كافور « 2 » أخذه من قول ابن المعتز [ من الخفيف ] : وكأنّ الربيع يجلو عروسا * وكأنّا من قطره في نثار وقال فيه [ من الكامل ] : هات المدامة يا غلام معجّلا * فالنفس في قيد الهوى مأسوره أو ما ترى كانون ينثر ورده * وكأنّما الدّنيا به كافوره وقال فيه [ من الكامل ] : هات المدامة يا غلام مصيّرا * نقلي عليها قبلة أو عضّه أو ما ترى كانون ينثر ورده * وكأنّما الدّنيا سبيكة فضّه
--> ( 1 ) الألثغ : الذي يلفظ السين ثاء . ( 2 ) النثار : ما ينثر في العرس من ذهب وغيره .