عبد الملك الثعالبي النيسابوري

270

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

خراسان ، أمر من بحضرته من الشعراء أن يصفوه في تشبيب قصيدة على وزن قافية قول عمرو بن معدي كرب [ من مجزوء الكامل ] : أعددت للحدثان سا * بغة وعدّاء علندي « 1 » فمن قصيدة أبي القاسم عبد الصمد بن بابك [ من مجزوء الكامل ] : قسما لقد نشر الحيا * بمناكب العلمين بردا وتنفّست يمنيّة * تستضحك الزهر المندّى وجريحة اللّبات تن * شر من سقيط الدمع عقدا نازعتها حلب الشئو * ن وقلّما استعبرت وجدا « 2 » ومساجل لي قد شقق * ت لدائه في فيّ لحدا لا ترم بي فأنا الذي * صيّرت حرّ الشّعر عبدا بشوارد شمس القيا * د يزدن عند القرب بعدا وممسّك البردين في * شبه النّقا شية وقدّا « 3 » فكأنّما نسجت علي * ه يد الغمام الجون جلدا وإذا لوتك صفاته * أعطاك مسّ الروع فقدا فكأنّ معصم غادة * في ماضغيه إذا تصدّى وكأنّ عودا عاطلا * في صفحتيه إذا تبدّى يحدو قوائم أربعا * يتركن بالتلعات وهدا « 4 » جاب المطرّف قد تفرّ * د بالفراهة واستبدّا « 5 »

--> ( 1 ) السابغة : الدرع ، والعلندي : الغليظ من كلّ شيء وأراد به الفرس . ( 2 ) الشؤون : مجاري الدمع . ( 3 ) النقا : الكثيب من الرمل ، وشية : اللون الذي يخالف سائر لون الشيء . ( 4 ) التلعات : ما ارتفع من الأرض ، والوهد : الأرض المنخفضة . ( 5 ) الفراهة : النشاط والخفّة .