عبد الملك الثعالبي النيسابوري

23

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

هذا الصبوح وأنت * أنت وهذه بكر الحجال لا تخدعن عن الشّمو * ل يشوبها ماء الشمال وقال سامحه اللّه تعالى [ من الخفيف ] : قد بدا الصبح مؤذنا بسفور * وفرى الفجر حلّة الديجور « 1 » فاسقني قهوة تترجم بالرّقة * عن دمع عاشق مهجور وقال [ من المنسرح ] : يا ساهر الطرف قد بدا السّحر * وجمّشتنا بنشرها الزّهر « 2 » ورقّ جلباب ليلنا ودعا * إلى الصبوح الصباح والقمر فما ترى في اصطباح صافية * بكر حناها في الحانة الكبر رقّت فراقت وفات ملمسها * ولم يفتنا النسيم والنظر فهي لمن شمّ ريحها أثر * وهي لمن رام لمسها خبر ترى الثريا والغرب يجذبها * والبدر يهوى والفجر ينفجر كفّ عروس لاحت خواتمها * أو عقد درّ في الجو ينتثر في روضة راضها الربيع وما * قصّر في وشي بردها المطر « 3 » حيث نأى الناي بالعقول وقد * أبلغ في نيل وتره الوتر وقال ، وكتب بها إلى يحيى بن فهيد يستهديه نبيذا [ من المجتث ] : رسالة من مكدّ * وشاعر وشريف إلى فتى مستبدّ * بكلّ فعل طريف إليك يحيى اشتكائي * صحوي بيوم طريف

--> ( 1 ) السفور : الوضوح ، وفرى : شقّ . ( 2 ) جمّش : داعب . ( 3 ) راضها : حلّ بها وقادها .