عبد الملك الثعالبي النيسابوري
212
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
هذا ما أخرج من شعره في المعمي قال في السفرجل [ من المتقارب ] : يقولون خطب من البين جلّا * ولم أر سير الخليط استقلّا وقد لقبوه نوى غربة * ولم أر أقرب منه محلّا وبزّت سرابيله عنوة * فألفي لمّا تعرّى تحلّى وأفرد من بين أترابه * فما غضّ من حسنه أن تخلّى وزلّ فقلنا لعا ناعشا * لعال إذا ما تعلّى تدلى « 1 » تزيد مكاسره لذّة * إذا ما الغمام عليه استهلّا إذا نال منه السليم استقلّ * وإن نال منه السقيم استبلّا إذا ما امرؤ ملّ روح الحياة * فحاشا لذلك من أن يملّا وقال في ماء الورد [ من مجزوء الكامل ] : قال للأديب أبي الحسي * ن أتتك صماء الغير نكراء في حالاتها * لذوي البصائر معتبر دهياء يعترف الضمي * ر بها وينكرها البصر ما ذا ترى في درهم * قد مسّه قد الإبر وتحفة من بعده * تباشرا طرفا وزر « 2 » أزرى به وسط الردى * وهو الحياة المشتهر فاكشف لنا عن سرّه * بلطيف حدسك والنظر وقال في الشمس [ من البسيط ] : ما ذا ترى يا أبا العباس في عجب * تشابهت منه أولاه وأخراه
--> ( 1 ) لعا لك : وهو دعاء للعاثر يعني « أنعشك اللّه ونجوت » . ( 2 ) كذا ورد في الأصل .