عبد الملك الثعالبي النيسابوري

210

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فأقول واعجبا ومن عجب * شمس تظلّلني من الشمس وقال في الفصد لمعشوقه [ من البسيط ] : ويح الطبيب الذي جسّت يداه يدك * ما كان أجهله فيما قد اعتمدك « 1 » بأيّ شيء تراه كان معتذرا * من مسّه بحديد مؤلم جسدك لو أنّ ألحاظه كانت مباضعه * ثم انتحاك بها من رقة فصدك « 2 » * * * ما أخرج من شعره في سائر الفنون قال من قصيدته الهرية عارض فيها ابن العلاف [ من المنسرح ] : يا هرّ فارقتنا مفارقة * عمّت جميع النفوس بالثكل لو كان بالحادثات لي قبل * إذا أتاك الصريخ من قبلي يا مثلا سائرا إذا ذكر ال * حسن تركت الحسان كالمثل وقيل هل تفتديه إن قبل الد * هر فداء فقلت حيهل « 3 » أفديه بالصفوة الكرام من ال * إخوان دون الأخدان والخلل « 4 » بل بمحل الكرى ومعتلج ال * فكر وحبّ القلوب والمقل بل بسكون الوجيب يجلبه ال * أمن إلى قلب خائف وجل « 5 » بل بحلول الشفاء يجنبه الصّ * حة بعد الأوصاب والعلل « 6 »

--> ( 1 ) جسّت : لامست وتفحّصت . ( 2 ) المباضع : جمع مبضع وهو ما يستعمل في الجراحة للبضع . ( 3 ) حيهل : كلمة منحوته بمعنى أجل . ( 4 ) الأخدان : الأصدقاء . ( 5 ) الوجيب : الاضطراب والخفقان ، والوجل : الخوف . ( 6 ) الأوصاب : المرض .