عبد الملك الثعالبي النيسابوري
201
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وهاك خبيصا إذا ما اقترحت * على العبد إنعامه أنعمه إذا سار في ثغرة سدها * أو انساب في خلل لأمه فإن شئت فادخل به مفردا * وإن شئت فادع إليه لمه « 1 » وإيّاك تهدم ما قد بنا * ه هدما وتنقض ما أبرمه فإن لم تجد ذاك يجدي عليك * إذا ما سغبت فقل لي لمه تعد من الجود وصف الطعام * ولست تقول بأن تطعمه وتحظر ما قد أحل الإله * ضرارا وتطلق ما حرّمه « 2 » فهل نزلت في الذي قد شرعت * على أحد آية محكمه وهل سنّة فيه مأثورة * رواها لأشياخكم علقمة وقلت تواصوا بصبر جميل * فأين ذهبت عن المرحمة ومن عجب حاكم ظالم * يرجى ليحكم في مظلمه فأجابه ابن خلاد بقصيدة منها [ من المتقارب ] : هلمّ الصحيفة والمقلمة * وأدن المحيبرة المفعمة لأكتب ما جاش في خاطري * فقد عظم الخوض في النبرمه وعجّل عليّ بهذي وذي * فإنّي من الخوض في ملحمه ألا حبذا ثم يا حبذا * كتابي المصنف في الأطعمة كفانا به اللّه ما راعنا * بعلّة سيدنا المؤلمة أطاب الحديث له في الطعام * ففتّق شهوته المبهمة وعاد بأوصافه للغذاء * وطاب لنا شكر من سلّمه ومن يشكر اللّه يعط المزيد * كما قال الأعمش عن خيثمة أيا ذا الندى والحجى والعلا * ومن أوجب الدين أن نعظمه
--> ( 1 ) اللمة : الجماعة من الناس والأصحاب . ( 2 ) ضرارا : تضييقا .