عبد الملك الثعالبي النيسابوري

139

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال [ من الخفيف ] : قال رؤيا المنام عندك حقّ * قلت هيهات كلّ ذاك بخار ليت يقظانهم يصحّ له الأم * ر فكيف المغطّ والنّخّار « 1 » وقال [ من الهزج ] : سرير بت بماخور * على دفّ وطنبور وصوت الطبل كردم طع * وصوت الناي طلّير فصرنا من حمى البيت * كأنّا وسط تنور وصرنا من أذى الصفع * كمثل العمى والعور لقد أصبحت مخمورا * ولكن أيّ مخمور وقال من قصيدة [ من الوافر ] : ترى العقيان كالذّهب المصفّى * تركّب فوق أثفار الدواب « 2 » وكيسي منه خلو مثل كفّي * أما هذا من العجب العجاب وقال [ من مجزوء الرمل ] : قام للشقوة أيري * وجرى بالنحس طيري وولّى حلّ سراوي * لك يا مولاي غيري وتقرّأت علينا * كسعيد بن جبير أترى قد عقر الناق * ة يا مولاي أيري ليس لي منك سوى صبّ * حك اللّه بخير * * *

--> ( 1 ) المغطّ والنّخار : أي النائم المستغرق في نومه ، والذي يسمع له صوت أثناء نومه « شخير » . ( 2 ) الأثفار : جمع ثفر ، وهو سير في مؤخر السرج يشدّ تحت ذنب الدابة .