عبد الملك الثعالبي النيسابوري

131

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وسكان داري ممّن أعو * ل يلقين من برده كلّ شرّ فهذي تحنّ ، وهذي تئنّ * وأدمع هاتيك تجري درر إذا ما تململن تحت الظلام * تعلّلن منك بحسن النظر ولاحظن ربعك كالممحلي * ن شاموا البروق رجاء المطر « 1 » يؤمّلن عودي بما ينتظرن * كما يرتجى آئب من سفر فأنعم بإنجاز ما قد وعدت * فما غيرك اليوم من ينتظر وعش لي وبعدي فأنت الحيا * ة والسمع من جسدي والبصر وقال من أخرى فيه [ من البسيط ] : يا فرجة الهمّ بعد اليأس والوجل * يا فرحة الأمن بعد الروع والوهل اسلم ودم وابق واملك وانم واسم وزد * واعط وامنع وضرّ وانفع وصل وصل وقال في وصف الخمر من قصيدة [ من الخفيف ] : وسلاف كالتبر أذكى من المس * ك وأصفى صبغا من الزّعفران وكأنّ اليد التي تحتويها * من صبيب العقيان في دستبان « 2 » وقريب منه قوله [ من الطويل ] : وبكر شربناها على الورد بكرة * فكانت لنا وردا إلى ضحوة الغد إذا قام مبيضّ اللباس يديرها * توهمته يسعى بكمّ مورّد والأصل فيه قول أبي الشيص [ من الطويل ] : سقاني بها والليل قد شاب رأسه * غزال بحنّاء الغزالة مختضب

--> ( 1 ) شاموا : نظروا وترقّبوا . ( 2 ) الدستبان : نوع من الآنية .