عبد الملك الثعالبي النيسابوري
111
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
فديتك يا شبابي أنت ما لي * أراك مكلكلا نضوا عليلا « 1 » تولّى حسنك المفقود عنّي * وحوّل رحله إلّا قليلا وقالوا الشيب يكسبه جلالا * معاذ اللّه بل خطبا جليلا وقال [ من الوافر ] : بياض الشيب تكرهه الغواني * ويعجبها سواد في الشباب وشيب لحى الزناة فدتك نفسي * ضراط في اللحى عند القحاب وقال [ من مخلع البسيط ] : طاقة آس جنيت منها * بلحظتي نرجسا ووردا أرضاه مولى وليس يرضى * مولاي بي في هواه عبدا وقال [ من السريع ] : فديت إنسانا على هجره * ووصله تحسدني الناس لما احتوى الورد على خدّه * ودبّ في عارضه الآس مزجت كأسي من جنى ريقه * بمثل ما دارت به الكأس وقال في أرمد [ من البسيط ] : أنا الفداء لعين بعض أسهمها * مشكوكة بين أحشائي وفي كبدي فيها سقام فتور لا خفاء به * تجدّد السقم في قلبي وفي جسدي « 2 » كانت تعلّ فؤادي وهي سالمة * فكيف بي وهو يشكو علّة الرمد ؟ ؟ « 3 »
--> ( 1 ) مكلكلا : مهموما . نضوا : هزيلا . ( 2 ) الفتور : الضعف والانكسار . ( 3 ) تعلّ : تمرض .