عبد الملك الثعالبي النيسابوري
108
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقّع لمن علّمه * جودك حذق العقعقه « 1 » * * * هذه نبذ من ملح ملحه الرائقة ، وما يتصل بها قال [ من الوافر ] : حلفت لقد بلغت مدى المعالي * وأنت على تجاوزه قدير فبحرك درّ لجته ثمين * وغيثك ماء مزنته طهور وقال لبعض الرؤساء في يوم كان المطر يجيء فيه ساعة ثم ينجلي الغيم ، وتطلع الشمس ثم يعود [ من الكامل ] : يا سيدي تفديك مهجة خادم * لك يستقلّ لك الفداء بنفسه يفديك من جلّيت أوّل كربة * عنه ومن أدركت آخر نفسه انظر إلى اليوم الذي أشبهته * لو كان جنسك ناشئا من جنسه يحكي نداك بغيثه فإذا انجلى * فكأنّ وجهك ما انجلى من شمسه لكن فضلت عليه أنّك دائما * تبقى وهذا اليوم تابع أمسه وقال [ من المتقارب ] : هو الشيخ لما صفا جوهر ال * فضائل منه ولم يكدر أضاف الزمان إليه ابنه * كما اقترن البدر بالمشتري وقال لرئيس اختلف ابنه إلى الكتاب [ من السريع ] : يا عارضا يروي الثّرى غيثه * ومنهلا يشفي الصّدى مورده « 2 »
--> ( 1 ) العقعقة : التصويت : والعقعق طائر كالغراب . ( 2 ) العارض : الغيم الممطر .