عبد الملك الثعالبي النيسابوري
102
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ما كنت إذ أطمعتني أشعبا * فيه ولا أنت بعرقوب « 1 » * * * ما جاء له في التضمين قال ، وقد كان غاب عن الحضرة مع الوزير ثم عاد فلما قرب توقف عن الدخول [ من الوافر ] : أيا مولاي دعوة مستغيث * قد التهبت جوانحه بنار أغثنا بالرحيل غدا فإنّا * من الشوق المبرّح في حصار وأبرح ما يكون الشوق يوما * إذا دنت الدّيار من الدّيار وقال [ من [ البسيط ] : قد قلت لما غدا مدحي فما شكروا * وراح ذمّي فما بالوا ولا شعروا عليّ تحت القوافي من معادنها * وما عليّ إذا لم تفهم البقر وقال [ من الوافر ] : ولم أطرب إلى عذراء رود * بها عن وصل عاشقها نفار ولا غرثى الوشاح كأنّ ورد ال * حياء بوجنتيها الجلّنار « 2 » بنفسي كلّ مهضوم حشاها * إذا ظلمت فليس لها انتصار ولكنّي طربت إلى خليل * سمحت ببذله ولي الخيار فلمّا أن مضى في حفظ من لا * يضيّعه وشطّ به المزار ندمت ندامة الكسعي لمّا * غدت منه مطلقة نوار فعيني ما تجفّ لها دموع * وقلبي ما يقرّ له قرار
--> ( 1 ) أشعب : رجل مشهور بحبّ الطعام ، وعرقوب : هو ابن صخر ، أو ابن معبد بن أسد من العمالقة ، أكذب أهل زمانه ، وأصبح يضرب به المثل في عدم الوفاء بالمواعيد فيقال : كمواعيد عرقوب . ( 2 ) غرثى الوشاح : دقيقة الخصر .