عبد الملك الثعالبي النيسابوري
85
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
يا واديا سار عنه الركب مرتحلا * باللّه قل أين سار الركب يا وادي أبا لحمي نزلوا أم باللّوى عدلوا * أم عنك قد رحلوا خلفا لميعادي بانوا وقد أورثوا جسمي لبينهم * سقما وقد قطعوا بالبين أكبادي * * * 102 - أحمد بن محمد بن عبد ربه أحد محاسن الأندلس علما وفضلا ، وأدبا ونبلا ، وشعره في نهاية الجزالة والحلاوة ، وعليه رونق البلاغة والطلاوة . أنشدني له أبو سعيد بن دوست قال : أنشدني الوليد بن بكر قوله [ من الكامل ] : يا من يجرّد من بصيرته * تحت الحوادث صارم العزم رعت العدو فما مثلت له * إلا تفزّع منك في الحلم « 1 » أضحى لك التدبير مطّردا * مثل اطّراد الفعل للاسم رفع العدو إليك ناظره * فرآك مطّلعا مع النجم وقوله [ من الوافر ] : ومعترك تهزّ له المنايا * ذكور الهند في أيدي ذكور « 2 » لوامع يبصر الأعمى سناها * ويعمى دونها طرف البصير وخافقة الذّوائب قد أقامت * على حمراء ذات شبا طرير « 3 » نجوم تحتها عقبان موت * تخطّفت القلوب من الصدور بيوم راح في سربال ليل * كما عرف الأصيل من البكور
--> ( 1 ) رعت : أخفت . ( 2 ) ذكور الهند : سيوفها . ( 3 ) الشبا الطرير : الطرف الحادّ من السّنان .