عبد الملك الثعالبي النيسابوري

70

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

إنّ القناعة من يحلل بساحتها * لم يلق في ظلها همّا يؤرّقه وأنشدت لبعض شعرائهم « 1 » في العذار [ من الكامل ] : ومعذّر نقش العذار بمسكه * خدا له بدم القلوب مضرّجا لما تيقّن أن سيف جفونه * من نرجس جعل النّجاد بنفسجا « 2 » * * * 77 - القرشي المعروف بالفرح أنشدت له [ من الرمل ] : ربّ كأس قد كست جنح الدجا * ثوب برد من سناها يققا « 3 » قلت أسقيها رشا في جفنه * سنة تورث عيني أرقا أشرقت في ناصع من كفّه * كشعاع الشمس وافى الفلقا خفيت للعين حتى خلتها * تتّقي من لحظه ما يتّقى أصبحت شمسا وفوه مغربا * ويد الساقي المحيّي مشرقا فإذا ما غربت في فمه * تركت في الخدّ منه شفقا خلع البرق على أرجائه * ثوب وشي منه لمّا برقا * * * 78 - إدريس بن عبد اللّه بن عباد الليزي أنشدت له [ من الطويل ] : غريب بأرض الغرب منقطع الذكر * بعيد من الأهلين في بلد قفر

--> ( 1 ) هو أحمد بن عبد ربه ، وقد مرّ ذكر هذين البيتين في ترجمته ، وهذه العبارة والبيتان معها لا وجود لها في « ب » . ( 2 ) النجاد : حمائل السيف . ( 3 ) اليقق : الأبيض الشديد البياض .