عبد الملك الثعالبي النيسابوري

500

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ما أحسنها في دلالة الرسول على المرسل ! ومن أخرى له فيه [ من الوافر ] : كرمت وسدت فالجدوى انتهاب * إذا زرناك والمدح اقتضاب أخزّان وما أبقيت مالا ؟ * وأبواب وقد رفع الحجاب ؟ ومن عيدية [ من الخفيف ] : وإذا هنّئ الملوك فصبّح * ت من العيد أسعد التهنئات وفداك المحل فالنحر في أر * ض منى والمهل في عرفات وتعجّلت أجر من خلع الإح * رام عنه الأطمار في الميقات « 1 » وأجاب الإله فيك دعائي * غافر الذنب سامع الأصوات زرته والغنى مني ويدي قد * أتعب الناس عهدها بالصّلات فكأني ملكت ناصية الده * ر فصرّفتها على شهواتي « 2 » ومن قصيدة أخرى [ من الكامل ] : إن كان بالكرم الخلود فما أرى * في العالمين سوى سعيد يسلم وله من الحسن البديع برافع * وعليه من بشر السماحة ميسم « 3 » عبق به مسك الثناء تكاد في الن * ادي نوافج ذكره تتكلم « 4 » ومن أخرى [ من الكامل ] : قد قلت حين أفاض أحمد سيبه * يا شقوة المتشبّهين بأحمد يشرون مثل جياده وعبيده * أفيقدرون على ابتياع السؤدد « 5 »

--> ( 1 ) الأطمار : جمع طمر وهو الثوب . ( 2 ) الناصية : أعلى الشيء ، وهنا يريد أنه ملّك قياده . ( 3 ) الميسم : العلامة والطابع . ( 4 ) النوافج : أوعية الطيب . ( 5 ) السؤدد : المجد والرفعة .