عبد الملك الثعالبي النيسابوري

470

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وكيف يمسّ حد السيف طوعا * قريب الكفّ من غصن رطيب وشبّهنا فكنت أبا نواس * ولكن جلّ عن قدر الخصيب ومن يك مثل عبّاد أبوه * يعش بين الأنام بلا ضريب أحرز الخائف الجاني ، وكنز ال * مقلّ المعتفى ، وأخا الغريب « 1 » أما لك غير بأسك من عتاد * ولا غير العظائم من ركوب تروض مصاعب الأيام قهرا * وتحملها على عود صليب وتبذل دون تاج الملك نفسا * متيّمة بتنفيس الكروب وجرّبت الملوك فما أصابت * لداء الملك غيرك من طيب فمن غصب الإمارة إذ حواها * فما تحوي الوزارة بالغصوب توارثها الكفاة وتقتضيها * مناسب معرق فيها نسيب « 2 » تمائمكم مناطقكم إذا ما * جفت بحضور شبّان وشيب تمائمكم مناطقكم إذا ما * جفت بحضور شبّان وشيب دعيتم في المهود بها وعدّت * لكم قبل التصدّر والركوب ولو صدقتك جنّ الليل عنّي * شغفت بفن إنسيّ عجيب مع القرنين من قلم وطرس * أو العبدين من طاس وكوب « 3 » أشقّ الفكر عن لفظ بديع * فيقدم بي على معنى غريب ولقي مؤيد الدولة بقصيدة أولها [ من الكامل ] : وصل الخيال ومنك رمت وصالا * هذي الزيارة لا تعدّ نوالا زار الخيال فلا تزرني في الكرى * حاشا لحسنك أن يكون خيالا قد كنت فيك شككت يا بدر الدجى * حتى رأيتك في اللثام هلالا وهواك علّمني القريض فزاد في * حبّيك أني منه أكسب مالا

--> ( 1 ) الحرز : الأمان والملجأ ، والمعتفى : الفقير . ( 2 ) المعرق : الأصيل في النسب . ( 3 ) الطرس : الكتاب ، والصحيفة .