عبد الملك الثعالبي النيسابوري

459

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ومن قصيدة في المهلبي الوزير [ من الكامل ] : لا تأمنوا آراءه وظنونه * إنّ العيون لها من الأمداد « 1 » وتعوّذوا باللّه من أقلامه * إن السيوف لها من الحسّاد ومن أخرى في علي بن دوست بن المرزبان [ من الطويل ] : أما لو تخيّرت المنى لمنحته * كمال عليّ أو سلوت عن الحب ترى الشمس أمّا والكواكب إخوة * وتنظر من بدر السماء إلى ترب « 2 » غنيت عن الآمال حين رأيته * فأصبح من بين الورى كلهم حسبي فلم أطلب المعروف من غير كفّه * وهل تطلب الأمطار إلّا من السّحب ومن أخرى [ من الوافر ] : فدتك بدائع الألفاظ طرّا * وأبكار القوافي والمعاني « 3 » نزلت من المكارم والمعالي * بمنزلة الشباب من الغواني فلا زالت لياليك البواقي * مواصلة بأيّام التهاني وله من أخرى في المهلبي الوزير [ من الطويل ] : وتطرق أقفال الغيوب بصارم * من الرأي يخشى الغيب منه ويرهب وتطعن في صدر الكتائب معلما * كأنّك في صدر الدواوين تكتب « 4 » ولست أرى كسب الدراهم نافعي * إذا لم يكن لي في المكارم مكسب ولي همّة لا تطلب المال للغنى * ولكنها منك المودة تطلب

--> ( 1 ) الأمداد : الأعوان . ( 2 ) الترب : الرفيق من عمر واحد . ( 3 ) طرّا : قاطبة . ( 4 ) المعلم : المكان الذي له خبرة في طعنه .