عبد الملك الثعالبي النيسابوري
411
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
كأنه أخذه من قول ابن الرومي [ من الخفيف ] : فغدا كالخلاف يورق للع * ين ويأبى الإثمار كلّ الإباء وقال أيضا [ من الكامل ] : يا طالبا بالعلم حظا مسعدا * في ذا الزمان رأيت رأي مخرنق إنفاق علم في زمان جهالة * ترجو ودهر عمى وسخف مطبق كن ساعيا ومصافعا ومضارطا * تنل الرّغائب في الزّمان وتنفق أو ما رأيت ملوك عصرك أصبحوا * يتجمّلون بكل قاص أحمق لا تلق أشباه الحمير بحكمة * موّه عليهم ما قدرت ومخرق « 1 » وقال أيضا [ من المنسرح ] : لم يبق حرّ إليه يختلف * بل كلّ ندل عليه مختلف « 2 » يا فلكا دار بالنذالة والجه * ل إلى كم تدور يا خرف فعاقل ما يبلّ أنملة * وجاهل باليدين يغترف « 3 » وقال أيضا [ من الطويل ] : لعنتم جميعا من جوه لبلدة * تكنّفهم جهل ولؤم فأفرطا وإنّ زمانا أنتم رؤساؤه * لأهل لأن يخرى عليه ويضرطا « 4 » أراكم تعينون اللئام وإنني * أراكم بطرق اللؤم أهدى من القطا وقال أيضا : عدنا في زماننا * عن طريق المكارم
--> ( 1 ) المخرقة : التلاعب والاحتيال . ( 2 ) الندل : الخادم ، والوسخ . ( 3 ) يبلّ أنملة : كناية عن الكسب ، أي أن العاقل فقير معدم ، والجاهل يغترف المال اغترافا . ( 4 ) لأهل : أي مستحق وجدير .