عبد الملك الثعالبي النيسابوري
397
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
قد قطعناه بعزم * كالحريق المتلهّب وكأنّ البرق لما * لاح فيه يتنصّب كاتب من فوق فرع ال * غيم بالعقيان يكتب وكأنّ الرعد حاد * أو مناد أو مثوّب ونجوم الليل وقف * كلآل لم تثقب وبد البدر كسيف * في يد الجوزاء مذهب وقال ، وهو من قلائده [ من المتقارب ] : وراح من الشمس مخلوقة * بدت لك في قدح من نهار هواء ولكنّه ساكن * وماء ولكنّه غير جاري إذا ما تأملتها وهي فيه * تأمّلت نورا محيطا بنار وما كان في الحق أن يجمعا * لبعد التداني وفرط النّفار « 1 » ولكن تجانس معناهما ال * بسيطان فاتفقا في الجوار كأنّ المدير لها باليمين * إذا مال للسقي أو باليسار تدرّع ثوبا من الياسمين * له فرد كم من الجلنار « 2 » وقال في وصف دجلة والقمر [ من الكامل ] : لم أنس دجلة والدجى متصوّب * والبدر في أفق السماء معرّب فكأنها فيه بساط أزرق * وكأنّه فيها طراز مذهب وقال أيضا في الروض [ من الخفيف ] : ورياض حاكت لهنّ الثريا * حللا كان غزلها للرعود نثر الغيث درّ دمع عليها * فتحلّت بمثل درّ العقود
--> ( 1 ) فرط النّفار : كثرته . ( 2 ) تدرّع : أي لبس .