عبد الملك الثعالبي النيسابوري

321

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

قد قلت للدهر قولا كان مصدره * عن نية لم يشب إخلاصها مرض « 1 » دع المحسن يحيا فهو جوهرة * جواهر الأرض طرا عندها عرض « 2 » فالنفس لي عوض عما أصيب به * وإن أصبت بنفسي فهو لي عوض اتركه لي وأخاه ثم خذ سلبي * ومهجتي فهما مغزاي والغرض * * * ما أخرج من شعره في الفخر قال [ من السريع ] : أيسر جودي أنّني كلّما * أسرفت في السكر ولا أدري ندمت في صحوي على كل ما * أبقيت من مالي في سكري وقال في صباه [ من المتقارب ] : لقد علمت خيل هذي الخيام * ونسوانها القاصرات الغواني بأني شفاء صدور الجميع * وأكرم من ضمّه الخافقان أسرّ القرينة ليل العناق * وأفتك بالقرن يوم الطّعان « 3 » فبطن الحصان وظهر الحصان * علي بما قلته يشهدان وقال من قصيدة [ من الطويل ] : وقد علم السلطان أني لسانه * وكاتبه الكافي السديد الموفّق أوازره فيما عرى وأمدّه * برأي يريه الشمس والليل أغسق « 4 » يجدد بي نهج الهدى وهو دارس * ويفتح بي باب النهى وهو مغلق

--> ( 1 ) لم يشب : لم يمازج أو يخالط . ( 2 ) عرض : لا قيمة لها بوجوده . ( 3 ) القرينة : الزوجة ، وهو يعني أنّه تام الفحولة . والقرن : البطل الذي ينازله . ( 4 ) أوازره : أساعده ، وعرى : ألمّ وحدث .