عبد الملك الثعالبي النيسابوري

304

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فكأنّ ما في الجفن من كأسي جرى * وكأن ما في الكأس من أجفاني وقوله [ من الخفيف ] : لست أشكو هواك يا من هواه * كلّ يوم يروعني منه خطب مرّ ما مرّ بي من أجلك حلو * وعذابي في مثل حبّك عذب وقوله [ من الخفيف ] : أيها اللائم المضيّق صدري * لا تلمني فكثرة اللوم تغري قد أقام القوّام حجة عشقي * وأبان العذار في الحب عذري وقوله [ من الكامل ] : حذّرت قلبي أن يعود إلى الهوى * لما تبدّل بالنزاع نزوعا فأجابني لا تخش مني بعد ما * أفلتّ من شرك الغرام وقوعا حتى إذا داع دعاه إلى الهوى * أصغى إليه سامعا ومطيعا كذبالة أخمدتها فكما دنا * منها الضّرام تعلّقته سريعا « 1 » وقوله [ من الوافر ] : مرضت من الهوى حتى إذا ما * بدا ما بي لإخواني الحضور تكنّفني ذوو الإشفاق منهم * ولاذوا بالدعاء وبالنذور وقالوا للطبيب أشر فإنّا * نعدّك للمهمّ من الأمور فقال شفاؤه الرّمّان ممّا * تضمنه حشاه من السّعير فقلت لهم أصاب بغير عمد * ولكن ذاك رمان الصدور

--> ( 1 ) الذبالة : الفتيلة .