عبد الملك الثعالبي النيسابوري

30

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقوله [ من الكامل ] : لما رأيت شعاع وجهك قد بدا * متهللا كتهلل البرق سبّحت من عجب وقلت : متى * للشمس مطّلع سوى الشرق ؟ ما كنت أحسب مثل صورتها * متكوّنا أبدا من الخلق وأنشدني للكلبي [ الوافر ] : بنفسي من هواك لهيب شوق * وما يخبو كما يخبو اللهيب « 1 » هو الداء الذي لم يشف منه * لقاء يلتقيه ولا مغيب وتروي بالعناق قلوب قوم * وتظمأ لو تعانقت القلوب على أني إذا ما غبت عني * وان أصبحت في أهلي غريب قال : وعتب الحكم ولي العهد على الكلبي في بعض الأمر فأقصاه وأبعده ، فكتب إليه كتابا متنصلا « 2 » ، وجعل عنوانه « عبده الكلب إلا أن يمنحه مولاه ياء نسبته » فاستظرف الحكم كتابه ، وضحك منه ، ودعاه فأعتبه « 3 » ، ووصله . * * * 30 - محمد بن حفص بن فرح قال [ من البسيط ] : يا من غدت نفسه نفسي فإن سلمت * سلمت أو ألمت قاسمتها الألما ما إن علمت الذي تشكوه من سقم * حتى وجدت بنفسي ذلك السّقما

--> ( 1 ) يخبو : يخمد وينطفئ . ( 2 ) متنصّلا : متبرئا . ( 3 ) أعتبه : أرضاه وأزال سبب عتبه .