عبد الملك الثعالبي النيسابوري
245
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقوله [ من الخفيف ] : أترى الجيرة الذين تداعوا * بكرة للرحيل قبل الزوال علموا أنّني مقيم وقلبي * راحل فيهم أمام الجمال مثل صاع العزيز في أرحل القو * م ولا يعلمون ما في الرحال « 1 » وقوله [ من الكامل ] : سار الحبيب وخلّف القلبا * يبدي العزاء ويضمر الكربا قد قلت إذ سار السفين بهم * والشوق ينهب مهجتي نهبا لو أن لي عزا أصول به * لأخذت كلّ سفينة غصبا وكان يتشيع ، ويتمثل في شعره بما يدل على مذهبه ، كقوله [ من الكامل ] : وحمائم نبّهنني * والليل داجي المشرقين شبّهتهنّ وقد بكي * ن وما ذرفن دموع عين بنساء آل محمد * لما بكين على الحسين وكقوله [ من الوافر ] : جحدت ولاء مولانا عليّ * وقدّمت الدعيّ على الوصيّ متى ما قلت إنّ السيف أمضى * من اللحظات في قلب الشجيّ لقد فعلت جفونك في البرايا * كفعل يزيد في آل النبيّ وكقوله [ من مجزوء الرمل ] : أنا إن رمت سلوّا * عنك يا قرّة عيني كنت في الإثم كمن شا * رك في قتل الحسين
--> ( 1 ) صاع العزيز : وهو الصاع الذي وضعه يوسف في رحل إخوته عندما جاءوا يكتالون القمح .