عبد الملك الثعالبي النيسابوري
234
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقال يدعو صديقا له في يوم شك [ من الكامل ] : هو يوم شكّ يا عل * يّ وشرّه مذ كان يحذر والجوّ حلّته ممسّ * كة ومطرفه معنبر « 1 » والماء عوديّ القمي * ص وطيلسان الأرض أخضر « 2 » ولنا فضيلات تكو * ن ليومنا قوتا مقدّر ومدامة صفراء أد * رك عمرها كسرى وقيصر وحديثنا ما قد علم * ت وشعرنا ما أنت أبصر فانشط لنا لنحثّ من * كاساتنا ما كان أكبر أو لا فإنك جاهل * إن قلت إنك سوف تعذر وقال ، وهو مما ينسب إلى الوزير المهلبي [ من المتقارب ] : فديتك ما شبت من كبرة * وهذي سنيّ وهذا الحساب ولكن هجرت فحلّ المشيب * ولو قد وصلت لعاد الشباب وقال [ من مجزوء الوافر ] : بليت بأحسن الثقلي * ن إقبالا ومنصرفا « 3 » فمثل الخشف ملتفتا * ومثل الغصن منعطفا « 4 » يسوّفني بنائله * وقد أهدى لي الأسفا « 5 » وآخذ وصله عدة * ويأخذ مهجتي سلفا
--> ( 1 ) ممسّك : من المسك ، ومعنبر : من العنبر . ( 2 ) عوديّ القميص : كناية عن جريانه الذي ينقطع . ( 3 ) الثقلين : الإنس والجن . ( 4 ) الخشف : ولد الغزال . ( 5 ) يسوّفني : يماطلني ، والنائل : العطاء .