عبد الملك الثعالبي النيسابوري
223
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
كخليّ منافق للذي يه * واه يبكي جهرا ويضحك سرّا وقال [ من الوافر ] : ألست ترى الظلام وقد تولى * وعنقود الثريا قد تدلى فدونك قهوة لم يبق منها * تقادم عهدها إلّا الأقلّا بزلنا دنّها والليل داج * فصيّرت الدجى شمسا وظلّا « 1 » وقال [ من الخفيف ] : يا معيري بالصدّ ثوب السقام * أنت همّي في يقظتي ومنامي أنت أمنيّتي فإن رمت غمضا * سلمتك المنى إلى الأحلام وقال [ من الكامل ] : حور شغلن قلوبنا بفراغ * لرسائل قصرت عن الإبلاغ ومنعن ورد خدودهنّ فلم نطق * قطفا له لعقارب الأصداغ « 2 » وقال [ من الكامل ] : روحي الفداء لظاعنين رحيلهم * أنكى وأفسد في القلوب وعاثا فليقض عدّته السرور فإنّني * طلّقت بعدهم السرور ثلاثا أخذه من قول أبي تمام وزاد فيه ذكر العدة ، وهو قوله [ من الكامل ] : بلد خلعت اللهو خلعي خاتمي * فيه وطلّقت السرور ثلاثا وقال [ من المنسرح ] : في كنف اللّه ظاعن ظعنا * أودع قلبي وداعه حزنا « 3 » لا أبصرت مقلتي محاسنه * إن كنت أبصرت بعده حسنا
--> ( 1 ) بزلنا دنّه : شققناه ليسيل الخمر منه . ( 2 ) لم نطق : لم نتحمّل . ( 3 ) الظاعن : الراحل .