عبد الملك الثعالبي النيسابوري

200

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال في مثل ذلك [ من المتقارب ] : دعانا إلى اللهو داعي السرور * فبتنا نبوح بما في الصدور وطافت علينا بشمس الدّنا * ن في غسق الليل شمس الخدور كأنّ الكؤوس وقد كلّلت * بفضلاتهن أكاليل نور جيوب من الوشي مزرورة * يلوح عليها بياض النحور « 1 » وقال [ من المنسرح ] : وفتية دارت السّعود لهم * فدار للراح بينهم فلك بتنا وضوء الكؤوس يهتك بال * إشراق ستر الدجى فينتهك ترى الثريا والبدر في قرن * كما يحيا بنرجس ملك « 2 » وقال وقد شرب ليلة في زورق [ من الطويل ] : ومعتدل يسعى إليّ بكأسه * وقد كاد ضوء الصبح بالليل يفتك وقد حجب الغيم السماء كأنّما * يزرّ عليها منه ثوب ممسّك ظللنا نبث الوجد والكأس دائر * ونهتك أستار الهوى فتهتك « 3 » ومجلسنا في الماء يهوي ويرتقي * وإبريقنا في الكأس يبكي ويضحك وقال من قصيدة [ من المتقارب ] : وساق يقابل إبريقه * كما قابل الظبي ظبيا ربيبا يطوف علينا بشمسيّة * نروع بها الشمس حتى تغيبا وقال من أخرى [ من المتقارب ] : وملآن من عبرات الكروم * كأنّ على فمه عصفرا

--> ( 1 ) الوشي ؛ التفويف والتطريز ، ومزرورة : مغلقة . ( 2 ) القرن : القيد والعقد . ( 3 ) البث : النجوى .