عبد الملك الثعالبي النيسابوري
192
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وشمائل شهد العداة بفضلها * والفضل ما شهدت به الأعداء ومن أخرى [ من البسيط ] : يريك من رقة الألفاظ منطقه * درّ العقود غدت محلولة العقد جعلته جنة من كلّ نائبة * ورحت من جوده في جنة الخلد « 1 » * * * المدح بالبأس ووصف الجيش والسلاح والحرب قال من قصيدة [ من البسيط ] : ناديك من مطر الإحسان ممطور * ومرتجيك بغمر الجود مغمور والبيض ظلّ عليك الدهر منتشر * والنقع جيب عليك الدهر مزرور « 2 » والشرك قد هتكت أستار بيضته * بحدّ سيفك والإسلام منشور كم وقعة لك شبّت في الضلال بها * نار فأشرق منها في الهدى نور ونهضة خرّ فسطاط الكفور لها * خوفا وأذعن بالفسطاط كافور « 3 » ومن أخرى [ من البسيط ] : للّه سيف تمنّى السيف شيمته * ودولة حسدتها فخرها الدول وعاشق خيلاء الخيل مبتذل * نفسا تصان المعالي حين تبتذل أشمّ تبدي الحصون الشمّ طاعته * خوفا ويسلم من فيها ويرتحل تشوقه ورماح الخط مشرعة * نجل الجراح بها لا الأعين النجل « 4 »
--> ( 1 ) الجنّة : الدرع والستر . ( 2 ) النقع : الغبار ، ومزرور : مقفل . ( 3 ) الفسطاط : القبّة تضرب للسلطان . ( 4 ) الخط : بلد مشهورة بالرماح . والنجل : الواسعة .