عبد الملك الثعالبي النيسابوري

183

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

بباز إذا أرسلته صاد كلّ ما * تروم به أو نال كل منال وقوله فيه من أخرى ووصف دعوة دعاه فيها [ من الهزج ] : على ابن العصب الملحيّ يثني اليوم من أثنى على الجلد وإن صاد * ف في عظمه وهنا ضحينا عنده يوما * شديد الحرّ فالتحنا ولم يحو به الأجر * ولم نعدم به المنّا جياعا نصف الزيتو * ن لو أمكن والجبنا ونطري السمك البنيّ والجردق والبنّا « 1 » وكنا ننثر الدرّ * من اللفظ فخلّطنا فلو طارت بنا ضعفا * صبا لاعبة طرنا ولو أنا دعونا الل * ه في دعوته فزنا إلى أن كبّر العصر * وهلّلنا فكبرنا ونشّ السمك المقلوّ بالقرب فسبّحنا وقلنا هذه الرحمة جاءت فأظلّتنا وظلنا إذ رأينا الخبز ندنو قبل نستدنى إلى مائدة حفّت * بها أرغفة متنى عليها البقل لا نلحقه بالخلّ أو يفنى ومنسوب إلى دجلة ما زال لها خدنا جرى في مائها قبل * يجاري ماؤها السفنا فأضحى لامتداد العمر أعلى صيدها سنّا طوى أقرانه الدهر * فلم تبق له قرنا فلما اكتحلت عيني * به أوسعته لعنا

--> ( 1 ) نطري : من الإطراء ، وهو المدح ، والجردق : نوع من الخبز .