عبد الملك الثعالبي النيسابوري
159
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقال من تلك الأبيات [ من الطويل ] : وذو أدب جلّت صنائع كفّه * ولكن معاني الشعر منه دقاق وقال في معناه [ من الكامل ] : أعليّ كم نعم منحت جليلة * منحتك معنى في الثناء دقيقا يلقى الندى برقيق وجه مسفر * فإذا التقى الجمعان عاد صفيقا رحب المنازل ما أقام فإن سرى * في جحفل ترك الفضاء مضيقا وقال في معناه [ من الطويل ] : فطورا لكم في العيش رحب منازل * وطورا لكم بين السيوف زحام وقال يمدح [ من الكامل ] : فلتشكرنّك دولة جدّدتها * فتجدّدت أعلامها ومنارها حلّيتها وحميت بيضة ملكها * فغرار سيفك سورها وسوارها « 1 » وقال في معناه [ من الوافر ] : تحلّى الدين أو تحمي حماه * فأنت عليه سور أو سوار وقال [ من الكامل ] : نشر الثناء فكان من إعلانه * وطوى الوداد فكان من أسراره كالنخل يبدي الطلع من أثماره * حينا ويخفي الغضّ من جمّاره « 2 »
--> ( 1 ) وحميت بيضة ملكها : أي جعلت ملكها منيعا بصونك له ، وغرار السيف : حدّه . ( 2 ) الطلع : ما يبدو من ثمرة النخل أوّل طلوعها ، والجمّار : شحم النخلة .