عبد الملك الثعالبي النيسابوري

148

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فحائر وشهاب الرمح لاحقه * وهارب وذباب السيف طالبه « 1 » يهوي إليه بمثل النجم طاعنه * وينتحيه بمثل البرق ضاربه يكسوه من دمه ثوبا ويسلبه * ثيابه فهو كاسيه وسالبه وهو من قول البحتري [ من الكامل ] : سلبوا وأشرقت الدماء عليهم * محمّرة فكأنهم لم يسلبوا وقال السري من قصيدة في سيف الدولة ، وذكر العدو [ من البسيط ] : تروع أحشاءه بالكتب وهولها * خوف الردى ورجاء السلم مستلم لا يشرب الماء إلا غصّ من حذر * ولا يهوّم إلا راعه الحلم وهو من قول أشجع السلمي [ من الكامل ] : فإذا تنبّه رعته ، وإذا غفا * سلّت عليه سيوفك الأحلام وقال من قصيدة [ من الوافر ] : وقفنا نحمد العبرات لمّا * رأينا البين مذموم السجايا « 2 » كأنّ خدودهنّ إذا استقلت * شقيق فيه من طلّ بقايا وهو من قول الناشئ الأوسط [ من المتقارب ] : كأنّ الدموع على خدها * بقية طلّ على جلّنار « 3 » وقال من قصيدة في مرثية أم أبي تغلب [ من الطويل ] : تذال مصونات الدموع إزاءها * ونمشي حفاة حولها الرجل والركب « 4 »

--> ( 1 ) ذباب السيف : حدّه . ( 2 ) السجايا : الصفات . ( 3 ) الطلّ : الندى ، والجلنار : نوع من الورود . ( 4 ) تذال : تجري .