عبد الملك الثعالبي النيسابوري

124

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وأسمر يسري في بحار من الندى * بكفك لكن يغتدي وهو ظمآن تلألأ نورا من سناك سنانه * وقد دعت الفرسان للحرب فرسان فحيّاك من أحييت منه شمائلا * يموت بها في الأرض ظلم وعدوان وناداك إسرارا وناداك معلنا * وحسب المعالي منه سرّ وإعلان ألا هكذا فليحفظ العهد حافظ * ألا هكذا فليخلف الملك سلطان فلله ماذا أنجبت منك عامر * وللّه ماذا ناسبت منك قحطان وللّه منّا أهل بيت رمتهم * إلى يدك العليا بحور وبلدان فما قصرت بي عن علاك شفاعة * ولا بك عن مثلي جزاء وإحسان وقوله من أخرى [ من الخفيف ] : بشّر الخيل يوم كرّ الطراد * وظبا الهند عند حرّ الجلاد « 1 » وسماء العلا بنجم المساعي * ورياض المنى بصوب الغوادي ثم واف القصور من ملك بصرى * بالمشيدات من ذرى شدّاد ثم ناد الأذواء عن ذي الرياسا * ت نداء يصغي له كلّ ناد « 2 » وصلتكم أرحام ملك نمتكم * من كرام الأملاك والأجواد وهناكم منصور كم من نجيب * في مساع جلت عن الأنداد بلغت مجدكم نجوم الثريا * ومساعيكم أقاصي البلاد ونما منكم إلى الملك سيف * نافذ الحكم في رقاب الأعادي بسمات أهدت لكم هدى هود * وبحلم أعاد أحلام عاد وأنارت به نجوم المعالي * وأنار الدنيا ببيض الأيادي وهو في المنجبين أعلى وأزكى * والد أنت أكرم الأولاد قمر في مطالع الملك أوفى * طالعا والمنى على ميعاد

--> ( 1 ) كرّ الطراد : من المطاردة ، وتكون أثناء الصيد وأثناء الحرب ، والظبا : الحدّ . ( 2 ) الأذواء : ملوك اليمن الذين في صدور ألقابهم « ذو » ومنهم « ذو نواس » ملك الدولة الحميرية .