عبد الملك الثعالبي النيسابوري
105
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
« ليس من مات فاستراح بميت * إنّما الميت ميت الأحياء » وقوله [ من الخفيف ] : ذات دلّ وشاحها قلق * من ضمور وحجلها شرق برت الشمس نورها وحباها * لحظ عينيه شادن حدق « 1 » ذهب خدّها يذوب حياء * وسوى ذاك كله ورق إن أمت ميتة المحبّين [ يوما ] * وفؤادي من الهوى حرق فالمنايا ما بين غاد وسار * كلّ حيّ برهنها علق وقوله [ من مجزوء الخفيف ] : أشرقت لي بدور * في ظلام تنير طار قلبي لحسنها * من لقلب يطير ! يا بدور أنا بها ال * دهر عان أسير « 2 » إن رضيتم بأن أمو * ت فموتي حقير « 3 » « كلّ خطب ما لم تكو * نوا غضبتم يسير » وقوله [ من المقتضب ] : يا مليحة الدعج * هل لديك من فرج « 4 » أم أراك قاتلي * بالدلال والغنج من لحسن وجهك من * سوء فعلك السّمج عاذليّ ويحكما * قد غرقت في لجج « 5 »
--> ( 1 ) حباها : أعطاها ، والشادن : الغزال . ( 2 ) في أ ، ب ، الدهر عان وأسير والوزن يختل عليها . ( 3 ) في أ ، ب ، فموتي بها حقير والوزن لا يستقيم . ( 4 ) الدعج : سعة العين وحورها . ( 5 ) عاذلي : لائمي ، واللجّة : الماء العميق .