عبد الملك الثعالبي النيسابوري
102
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقوله [ من الرجز ] : يا أيها المشعوف بالحب التعب * كم أنت في تقريب ما لا يقترب دع ودّ من لا يرعوي إذا غضب * ومن إذا عاتبته يوما عتب « إنك لا تجني من الشوك العنب » وقوله [ من الرمل ] : أنا في اللذات ممنوع العذار * هائم في حب ظبي ذي احورار صفرة في حمرة في خدّه * جمعت روضة ورد وبهار « 1 » بأبي طاقة آس أقبلت * تنثني بين حجل وسوار قادني قلبي وطرفي للهوى * كيف من قلبي ومن طرفي حذاري « لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصّان بالماء اعتصاري » وقوله [ من الرمل ] : يا مدير الصدغ بالخد الأسيل * ومجيل السحر بالطرف الكحيل « 2 » هب لمحزون كئيب نظرة * منك يشفي بردها حرّ الغليل وقليل ذاك إلّا أنه * ليس من مثلك عندي بالقليل بأبي أحور غنّى موهنا * بغناء قصّر الليل الطويل « يا بني الصيداء ردّوا فرسي * إنما يفعل هذا بالذليل » « 3 » وله [ من الرمل ] : شادن يسحب أذيال الطرب * ينثني ما بين لهو ولعب
--> ( 1 ) البهار : كلّ شيء حسن ومنير وطيّب الرائحة . ( 2 ) الأسيل : الناعم الرقيق . ( 3 ) الصيداء : المائلة العنق .