عبد الملك الثعالبي النيسابوري

30

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وإن قدمت متأخرا فسبيله على ما قال إبراهيم الموصلي لمسرور ، وقد تقدمه في المسير : إن تقدمتك كنت مطرقا لك « 1 » ، وإن تأخرت فلحق الخدمة . وقال أبو محمد المزني للملك نوح في مثل تلك الحال : إن تقدمت فحاجب ، وإن تأخرت فذاك واجب . ثم إن هذا الكتاب المقرر ينقسم إلى أربعة أقسام : يشتمل كل قسم منها على أبواب وفصول : القسم الأول : في محاسن أشعار آل حمدان ، وشعرائهم ، وغيرهم من أهل الشام وما يجاورها ومصر والموصل [ والمغرب ] ولمع من أخبارهم . القسم الثاني : في محاسن أشعار أهل العراق ، وإنشاء الدولة الديلمية من طبقات الأفاضل ، وما يتعلق بها من أخبارهم ونوادرهم ، وفصوص من فصول المترسلين منهم . القسم الثالث : في محاسن أشعار أهل الجبال وفارس وجرجان وطبرستان [ وأصفهان ] من وزراء الدولة الديلمية وكتابها وقضاتها وشعرائها وسائر فضلائها ، وما ينضاف إليها من أخبارهم وغرر ألفاظهم . القسم الرابع : في محاسن [ أشعار ] أهل خراسان وما وراء النهر من إنشاء الدولة السامانية والغزنية ، والطارئين على الحضرة ببخارى من الآفاق ، والمتصرفين على أعمالهم ، وما يستطرف من أخبارهم ، وخاصة أهل نيسابور

--> ( 1 ) طرقت لك - بتشديد الراء - فأنا مطرق لك : أي جعلت لك طريقا . وأصله قولهم : طرق فلان لابله .