ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
70
الوشى المرقوم في حل المنظوم
ويقع د . شوقى ضيف في خطأ تاريخي ؛ إذ يقول : « وتتطور الظروف ، ويصبح الأفضل سلطانا على مصر ، فيلحق به سرا في صندوق مقفل عليه خوفا من الدمشقيين أن يقتلوه ، ويظل نور الدين في مصر عاما ، ويأخذها منه عمه العادل ، ويعوضه منها قلعة على الفرات تسمى سميساط ، ويخرج ضياء الدين وراءه مستترا إلى ولايته الجديدة » « 1 » . ووجه الخطأ في قوله : إنه خرج في صندوق مقفل من دمشق إلى مصر مسقطا بذلك الفترة بين عامي 592 - 595 ه . وقد وقع في نفس الخطأ كارل بروكلمان في قوله : « وقد هرب وزيره من وجه أهالي دمشق بعد أن هددوه بالقتل ، وتوجه إلى مصر ، وعندما استولى الملك العادل أخو صلاح الدين بعد وفاة العزيز سنة 592 ه / 1195 م على مصر التي كان قد احتلها الملك الأفضل لوقت قصير ؛ اضطر ابن الأثير إلى الاختفاء بعض الوقت . وعندما استقر الملك الأفضل بسميساط معتمدا من ركن الدولة سليمان الثاني السلجوقى ؛ ذهب إليه ابن الأثير » « 2 » . وفي هذه الفقرة من الأخطاء والاضطراب الكثير بدا من تأريخه له بأنه توجه من دمشق إلى مصر ، ومرورا بأن الأفضل احتلها لوقت قصير ، وانتهاء بقوله : إنه اختفى بعض الوقت . وقد أهمل التأريخ لهذه المرحلة من حياة ضياء الدين بن الأثير آخرون ممن ترجموا له . نذكر منهم اليونينى في ذيل مرآة الزمان ، والسيوطي في بغية الوعاة ، ويوسف أسعد داغر في مصادر الدراسة الأدبية ، وأحمد عطية اللّه في القاموس الإسلامي ، ود . عمر فروخ في تاريخ الأدب العربي « 3 » .
--> ( 1 ) سلسلة تاريخ الأدب العربي ( 5 ) ، عصر الدول والإمارات : الجزيرة العربية - العراق - إيران ، د . شوقى ضيف ص 450 ، ط 3 ، دار المعارف - القاهرة 1990 م . ( 2 ) تاريخ الأدب العربي كارل بروكلمان ، نقله إلى العربية د . رمضان عبد التواب وراجع الترجمة د . السيد يعقوب بكر 5 / 271 - 274 ، ط - 3 دار المعارف - القاهرة 1983 . ( 3 ) ذيل مرآة الزمان من وقائع سنة 654 ه إلى سنة 662 ه 1 / 64 و 65 . بغية الوعاة للسيوطي 2 / 315 الترجمة رقم 2064 . مصادر الدراسة الأدبية وفقا لمناهج التعليم الرسمية 1 / 215 من العصر الجاهلي إلى عصر النهضة ليوسف أسعد داغر . القاموس الإسلامي ، وضع -