ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

28

الوشى المرقوم في حل المنظوم

ضياء الدين - قد ضاعت . ضاعت ترجمة ابن المستوفى له في تاريخ إربل والتي أشار إليها ابن خلكان في الوفيات 5 / 396 ، وضاعت ترجمة ياقوت الحموي له في معجم الأدباء في الضائع من الجزء السابع . وأجود ما وصلنا ترجمة ابن خلكان له في وفيات الأعيان 5 / 389 - 397 ، وهي ترجمة تأثر بها كل من كتب بعده من القدماء والمحدثين . لكن هذه الترجمة وسواها لم تحفظ لنا أسماء شيوخه وأساتذته ، ويغلب على ظننا - بسبب تقارب سنه مع سن أخيه عز الدين على ، وعيشهما معا في الموصل في كنف والدهما - أنه درس على أساتذة أخيه المذكور ، ومنهم : خطيب الموصل أبو الفضل الطوسي ، ويحيى الثقفي . وقد يكون درس على أخيه الأكبر المحدث الأصولى مجد الدين » « 1 » . ويترجم الدكتور عرفة حلمى عباس لابن الأثير نصر اللّه قائلا : « إذا فقد اجتمع لأسرة ضياء الدين الأصل العربي الكريم والثراء والجاه ، وهي عوامل تدفع إلى التميز ، وتحض على النبوغ . وقد أوقف الوالد أبناءه على طريق العلم منذ نعومة أظافرهم في جزيرة ابن عمر ، حيث تلقوا العلم في مدرستها » « 2 » . ويتابع الدكتور عرفة قائلا : « ولم تصرح لنا المصادر عن الكثير من أخبار طفولته إلا ما يعدّ قاسما مشتركا بينه وبين ناشئة زمانه ، فقد حفظ القرآن الكريم ، وكثيرا من الأحاديث النبوية ، وطرفا صالحا من النحو واللغة وعلم البيان ، وشيئا كثيرا من الشعر ؛ إلى غير ذلك من العلوم » « 3 » . ويضيف : « ولم تحفظ لنا المصادر أسماء شيوخه وأساتذته غير أن مشاركته لأخيه عز الدين في الرحلة ، وتقاربهما في السن ؛ يكشف عن مشاركة في الشيوخ والأساتذة ، وكان في مقدمة هؤلاء أخوه الأكبر المحدث المشهور [ مجد الدين ] ،

--> ( 1 ) نشرة القيسي - هلال ص 5 . ( 2 ) ضياء الدين بن الأثير : دراسة في تراثه النثرى . د . عرفة حلمى عباس ص 3 ، رسالة دكتوراة مخطوطة ، المكتبة المركزية تحت رقم 7454 . ( 3 ) السابق ص 3 .