ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

393

الوشى المرقوم في حل المنظوم

ولا يكون « 1 » على عوراته رقيبا . وهو « 2 » مأخوذ من قول النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم : من حفر لأخيه المؤمن قليبا ؛ ألقاه الله فيه قريبا « 3 » . ومن هذا القسم ما ذكرته في فصل من كتاب إلى بعض الملوك ، وهو : إذا دعا النّاس لملوكهم باعتلاء الشّأن ، ونفاذ السّلطان ؛ فإنّ الخادم يدعو للناس ببقاء « 4 » مولانا الذي بسط لهم قلبا « 5 » ويدا ، وبوّأهم من إحسانه حيث شاءوا رغدا ، وكان لكهلهم أخا ولناشئهم والدا ولكبيرهم ولدا . فهم من دولته في ما تشتهى الأنفس ، وتلذّ « 6 » الأبصار ؛ قد جمع لهم بين المحبوبات الثّلاث من الخفض ، والأمن ، والإكثار : فالّذى تنبت « 7 » البلاد سرور « 8 » * والّذى تمطر « 9 » السّماء مدام « 10 » والأيام قد هذّبتها لهم أخلاقه الكريمة ، فهي « 11 » في معاملتهم « 12 » أيام صوم

--> ( 1 ) في ط : « ولا تكون » . ( 2 ) في ت ، وط ، وم ، وع : « وهذا » ؛ وفي ن : « هذا » . ( 3 ) المصنوع في معرفة الموضوع 182 / رقم 331 ، وكشف الخفا 2 / 321 / رقم 2464 ، قال الحافظ بن حجر : لم أجد له أصلا ، وإنما ذكره صاحب الأمثال بلفظ : من حفر لأخيه جبا ؛ أوقعه اللّه فيه منكبا ؛ وراجع تفسير القرطبي 14 / 359 . ( 4 ) في ن : « ببقاء الناس ببقاء » وهي عبارة مضطربة . ( 5 ) في م : « له يدا » خطأ وسقوط كلمة « قلبا » . ( 6 ) في م : « ويلذ » . ( 7 ) في م ، ون : « ينبت » . ( 8 ) في ع : « سرورا » خطأ . ( 9 ) في م : « يمطر » . ( 10 ) البيت من الخفيف في ديوان المتنبي / 250 وروايته : والذي . . . . . . . . . * والذي يمطر السحاب مدام . ( 11 ) في م : « فهو » . ( 12 ) في ن : « معاملاتهم » .