ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
385
الوشى المرقوم في حل المنظوم
والثّالث ما ورد عن النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم في فضل « 1 » الجهاد ، وهو قوله : والذي نفس محمّد بيده ما من كلم يكلم في سبيل الله إلّا جاء يوم القيامة لونه « 2 » لون دم ، وريحه ريح مسك « 3 » . « وفيه أيضا معنى آية من القرآن ، وهي قوله تعالى : وَلا تَحْسَبَنَّ « 4 » الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ « 5 » . إلّا أنّ هذا الموضع مختصّ بالأخبار دون الآيات . فإذا ورد فيه معنى آية ؛ فإنّما يأتي ضمنا وتبعا » « 6 » . ومن هذا الأسلوب ما ذكرته في تهذيب النّفس ، وهو « 7 » : القلوب متجاذبة بين لمّة « * » ملك ، ولمّة شيطان ، وهما في هدايتها ، وإغوائها « 8 » ؛ كفرسى رهان ؛ ولهذا تردّدت « 9 » أعمالها في الخير مرة وفي الشرّ أخرى ، وقال الله في مثلها « 10 » : فذكّر إن نفعت الذّكرى « 11 » . وعلى كلّ حال فلا يصفو « 12 » من كان من الحمأ صورة خلقه . وكم « 13 » يبلغ في النزاهة من الأدناس من شاركته « 14 » البهيمة في
--> ( 1 ) في م : « فصل » تصحيفا . ( 2 ) في ت ، وم ، ون ، وع : « ولونه » . ( 3 ) البخاري 3 / 1032 / رقم 2649 ، ومسلم 3 / 1495 / رقم 1876 ، والترمذي 4 / 184 / رقم 1656 وروايته : 00 ، . . كهيئته يوم كلم 00 ، . . . ( 4 ) في ع : « فلا تحسبن » خطأ . ( 5 ) آل عمران / 169 . ( 6 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من م ، ون . ( 7 ) « وهو » سقطت من ن . * اللّمّة : الهمّة والخطرة تقع في القلب أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه . النهاية في غريب الحديث 4 / 273 في ( ل م م ) . ( 8 ) في ن : « وغوايتها » . ( 9 ) في ن : « تردد » . ( 10 ) في ن : « في كتابه » . ( 11 ) سورة الأعلى / 9 ؛ وفي ت ، وم ، وع : « وذكر إن نفعت الذكرى » . ( 12 ) في ن : « فلا يستقر » . ( 13 ) في ن ، وع : « ولم » تحريفا . الحمأة والحمأ : الطين الأسود المنتن . اللسان ( ح م أ ) . ( 14 ) في ن : « شاكلته » .