ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
352
الوشى المرقوم في حل المنظوم
شأن صاحبه أن يلقى الأعداء بوجوه الأحباب ، ويرى وهو كالجبل الذي يحسب « 1 » جامدا وهو يمرّ مرّ السّحاب . فإذا لاقته الجموع [ فرّقها ] « 2 » وقد كادت « 3 » تكون عليه لبدا . وجعل قوّتها أضعف ناصرا [ وكثرتها ] « 4 » أقلّ عددا . « وكذلك الخادم « 5 » يستغنى « 6 » بلين كيده عن شدّة أيده . وبهمس احتياله عن ضوضاء قتاله وكثيرا ما يطعن أقرانه قبل الطّعان ، ويغزوهم بفجأة الذّعر ، وهو من الأمن من صوان . في هذا الفصل ثلاثة « 7 » معان من القرآن : الأوّل : قوله تعالى في سورة النّمل : وَتَرَى « 8 » الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ « 9 » . والثّانى « 10 » : في سورة الجنّ ، وهو قوله تعالى « 11 » : وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً « 12 » . والثّالث : في قوله تعالى في سورة الجنّ أيضا : حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً « 13 » . « ومن هذا الضرب ما ذكرته في فصل من كتاب كتبته عن الملك الأفضل علىّ
--> ( 1 ) في ط : « تحسبه » . ( 2 ) ما بين المعقوفين ممحو من الأصل ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 3 ) في ن : « وكادت » . ( 4 ) في الأصل بخط مختلف : « وصيّرتها » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، وع ؛ وفي ن : « أضعف ناصرا ، وأقل عددا » . ( 5 ) في الأصل ، وت : « الحازم » ؛ وما أثبته من ط ، وم ، وع . ( 6 ) في م : « استغنى » . ( 7 ) في م : « ثلاث معان » . ( 8 ) في م : « وتر » خطأ . ( 9 ) النمل / 88 . ( 10 ) في ط : « الثاني » . ( 11 ) « تعالى » سقطت من م . ( 12 ) الجن / 19 . ( 13 ) الجن / 24 .