ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
343
الوشى المرقوم في حل المنظوم
ولأوابد « * » وحشها « 1 » قنّاصا . وبعض ذلك مأخوذ من سورة العنكبوت في قوله تعالى : [ وكأيّن ] « 2 » من دابّة لا تحمل رزقها اللّه يرزقها وإيّاكم « 3 » . وممّا ينتظم بهذا السّلك ما ذكرته في وصف الكريم « 4 » ، وهو : شيمة كرمه « 5 » مسيحيّة في طبّها ، كليميّة في تسهيل شربها ؛ فإذا اعتلّت الآمال تلقّتها « 6 » بشفاء عليلها ، وإن ذيدت عن الورود تلقّتها بشفاء غليلها « 7 » فلها الفضل الذي ليس بمطروق ، والخلق الذي لم يكن من « 8 » قبلها بمخلوق « 9 » ، ولا جناح على من سبّح لها متعجّبا ، وسجد لها متعبّدا ، وصلّى بالثّناء عليها « 10 » موحّدا ومتوحّدا . [ و ] قد « 11 » تضمّن هذا الكلام معنيين من القرآن : أحدهما في « 12 » سورة المائدة في قوله تعالى : وَتُبْرِئُ « 13 » الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي « 14 » . والآخر في سورة
--> * والأوابد والأبد : الوحش ، الذكر ابد والأنثى ابدة ، . اللسان في ( أب د ) . ( 1 ) في م : « وحشة » خطأ . ( 2 ) في الأصل ، وت ، وط ، ون ، وع : « وكأىّ » ، وما أثبته من م والمصحف . ( 3 ) العنكبوت / 60 . ( 4 ) في ط ، ون : « الكرم » ، وفي م : « كريم » . ( 5 ) في ن : « كريمة » تحريفا . ( 6 ) في م : « لقيتها » ، وفي ن : « تكنفتها » . والعلّة المرض . اللسان في ( ع ل ل ) . ( 7 ) في ع : « عليلها » تصحيفا . والغليل : شدّة العطش وحرارته . اللسان في ( غ ل ل ) . ( 8 ) في ت : « لم يكن قبلها » ، وفي ط : « ليس » وبعدها إشارة إلى الهامش مكتوب بها : « يكن » غير منقوطة ، وما قبلها غير ظاهر في التصوير ؛ فبقيت : « ليس من قبلها » . ( 9 ) في ت ، وم : « لمخلوق » . ( 10 ) في م : « لها » ، وفي ن : « بالثناء موحدا » . ( 11 ) زيادة من ت ، وع يقتضيها السياق . ( 12 ) في ط : « من » . ( 13 ) في الأصل ، وت ، وط ، ون ، وع : « وإذ تبرئ » سهوا ، وفي م : « وإذ تبره » خطأ . ( 14 ) المائدة / 110 .