ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
334
الوشى المرقوم في حل المنظوم
ومعاملا ، لا معادلا . وإذا أنصف علم أنّه جاء أخيرا . ولا فرق بينه وبين من أعطى أجره فصار أجيرا . وما أرى الشّكر إلّا حديثا يذهب في الرياح ، لو لم تقيّده مكارم السّماح ، فلا حاجة « 1 » إذا مع لسانها إلى لسان الشاكر « 2 » ، وإذا « 3 » نطقت الحقائب فقد أغنت بنطقها عن مديح الشاعر . هذا الكلام « 4 » يشتمل على معان كثيرة غير أنّ مبناه على عكس معنى بيت « 5 » من الشعر في قول أبى تمّام ، وهو : الشّكر بالمأمول أبهى من يد * غرّاء يودعها رجاء الامل « 6 » ومن هذا النوع ما ذكرته في فصل يتضمّن « 7 » شكوى الزمان وهو فصل من كتاب ، [ وهو ] « 8 » : من كان يشكو الأقوام ، فإنّ الخادم لا يشكو إلّا الأيام . فإنّ المعدى على قدر العدوي . والمشكوّ إليه على قدر الشكوى . وممّا يشكوه منها أنّها تبادهه ولا تواجهه ، وتساوره ولا تجاهره . ولو كان لها
--> ( 1 ) في م : « ولا حاجة » . ( 2 ) في م : « لسان شاكر » . ( 3 ) في ن : « وإذ » خطأ ، وهذا المعنى يغامز النظر إلى قول نصيب بن رباح ، وهو من الطويل : فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب كتاب الأغانى لأبى الفرج الأصفهاني 1 / 348 ، وتجريد الأغانى القسم الأول - 1 / 113 ، والبيان والتبيين 1 / 83 ، والنهاية لابن الأثير 1 / 350 . ( 4 ) في ط : « وهذا » ؛ وفي ت : « هذا الفصل » . ( 5 ) في ت ، وط : « على معنى بيت » ؛ وفي ن : « على بيت » ؛ وفي ع : « على عكس بيت » . ( 6 ) لم أجده في ديوان أبى تمام . وهو من الكامل ، وأقرب بيت يوافقه عثرت عليه في ديوان البحتري 3 / 1646 / ق 641 ، وروايته : قمر تؤمله الموالى للتي * يقضى بها المأمول حق الامل . ( 7 ) « يتضمن » سقطت من ن . ( 8 ) الزيادة من ط .