ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

331

الوشى المرقوم في حل المنظوم

الطيب لا تلتئم بالكنيف « 1 » . وصورة « 2 » الشوهاء لا يزيّن منها التسوير والتشنيف ، وقد تركته على إبائه . « وحفظت له حسب ابائه » « 3 » . وهذا « 4 » المعنى يغامز النظر إلى قول أبى تمّام وهو « 5 » : ما لي إذا ما رضت فيك غريبة * جاءت مجىء نجيبة في مقود وإذا أردت بها سواك فرضتها * واقتدتها بثنائه « 6 » لم تقتد « 7 » إلّا أنّه لا يظهر للمتأمّل أنّه منه ، ولا أنّ بينه وبينه علاقة . وفي « 8 » الكلام الذي أوردته زيادات كثيرة لا خفاء بحسنها ولطافتها . ومن هذا الضرب ما ذكرته في فصل من الفصول ، وهو : الإنسان في هيج أخلاط ماله ، كهو في هيج أخلاط جسده ، وكلاهما شيء واحد في تقويم إوده . فهذا يطبّ بتنقيص شيء من « 9 » دمه ، وهذا يطبّ بتنقيص شيء من درهمه . وقد قيل : إنّ الغنى داء عند بعض الناس . ولا يسكن « 10 » من سورته إلّا استعمال « 11 » مسهلات الأكياس ، وهذا فلان قد طغى « 12 » ؛ حيث استغنى ، وامتلأ عينا ويدا وبطنا ؛ فينبغي أن يعالج بهذا العلاج ، [ الذي فيه ] « 13 » إصلاح للمزاج .

--> ( 1 ) في م : « بالكشف » تحريفا . ( 2 ) في ن : « والصورة » . ( 3 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من م . ( 4 ) في م : « وهذه » خطأ . ( 5 ) « وهو » سقطت من ت . ( 6 ) في م : « بثنائها » . ( 7 ) البيتان من الكامل في ديوان أبى تمام 2 / 137 / ق 61 ؛ ورواية البيت الثاني : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . لم تنقد ( 8 ) في ط : « في » . ( 9 ) في ط : « شيء دمه » . ( 10 ) في ط : « ولا يسكّن » ، ويقابلها في هامش ع عنوان : تعبير لطيف في الغنى . ( 11 ) في ط : « سورته الاستعمال » ، وبها لا يستقيم المعنى . وسورة الشئ : حدّته . ( 12 ) في الأصل بخط مختلف : « فلان من حيث » ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 13 ) ممحوة في الأصل ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .