ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

322

الوشى المرقوم في حل المنظوم

وبعض هذا المعنى يتسوّر على قول أبى تمّام من بعد : ينال الفتى من دهره وهو جاهل * ويكدى الفتى في « 1 » دهره وهو عالم ولو كانت الأرزاق تجرى على الحجى * إذا هلكت من جهلهنّ البهائم « 2 » . فانظر أيّها المتأمّل إلى هذين البيتين ، وإلى الفصل من الكلام المنثور ، ودقّق النظر حتّى تعلم أنّ بينهما بونا ، وترى هذا « 3 » لونا ، وهذا لونا « 4 » . « ومن هذا القسم ما ذكرته في وصف الخمر ، وهو : خمرة سقيت مغارسها بالسرور بدلا من الماء . وجمع لها بين وصفين « 5 » من تذكير الأفعال ، وتأنيث الأسماء ، وما سجنت في دنّها إلّا لما عندها من النّفار ، وكانت حمراء اللون فألبسها طول السجن « 6 » ثوب الصّفار ، وقد شبّهت بالنار الموسويّة في تألّق ضرامها ، وبالنار الخليليّة « 7 » في [ تعمّد ] « 8 » بردها وسلامها . فإذا « 9 » نظر إليها

--> ( 1 ) في ط : « من » . ( 2 ) البيتان من الطويل في ديوان أبى تمام 3 / 178 / ق 136 ؛ وروايتهما : . . . . . . . . . من عيشه . . . * . . . . . من دهره . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * هلكن إذن . . . . . . . . . . . . . اتفقت جميع النسخ على ما في المتن ، وقد علق د . أبو همام على قوله : هلكن إذن ، بأنها أدق لأنه وقبيلته يستخدمون لغة أكلوني البراغيث عن سعة ، لا عن عجز . راجع المازني شاعرا / 199 ، للدكتور أبى همام ، ط 3 ، 1994 ، مكتبة النهضة المصرية . ( 3 ) في ت : « لهذا » . ( 4 ) في ط : « وأن هذا لونا ، وهذا لونا » خطأ . ( 5 ) في ط : « الوصفين » . ( 6 ) في ت كتب الناسخ كلمة : « تعمد السجن » ؛ ثم ضرب عليها خطا ، ولم يثبت شيئا . ( 7 ) في ع : « الخليلة » . ( 8 ) الزيادة من ت . ( 9 ) في ط : « وإذا » .