ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
307
الوشى المرقوم في حل المنظوم
وبعض هذا المعنى مأخوذ من شعر أبى نواس في قوله : وكلت بالدّهر عينا غير غافلة * من جود كفّك تأسو كلّما جرحا « 1 » ومن الأدعية دعاء آخر ، وهو : أقرّ الله عيون المعالي باعتلاء مراتبه ، وأسعده بشرف هممه لا بشرف كواكبه ، وجعل صباحه عند كتائبه ؛ إذا كان صباح غيره عند كواعبه ، ورفع مجده عن « 2 » أقوال الواصفين ، حتّى تكون « 3 » مدائحها من معايبه لا من مناقبه ؛ وأغناه بمكافحة أقلامه عن مكافحة جنوده ، وببديهة آرائه عن رويّة تجاربه ، ولا زال محمودا في السلم بلسان مواهبه ، وفي الحرب بلسان قواضبه « * » . في هذا الدعاء معنى « 4 » من قول أبى الطيّب المتنبّى : أعيدوا صباحى فهو عند الكواعب « 5 » « * » * وردّوا « 6 » رقادى فهو لحظ الحبائب « 7 » وكنت ألّفت كتابا في ذكر أدعية مخصوصة ، وضمّنته « 8 » مائة دعاء ممّا
--> ( 1 ) البيت من البسيط في ديوان أبى نواس ص 171 ؛ دار صادر - بيروت . ( 2 ) في ن : « على » . ( 3 ) في ن : « يكون » . * والقضيب من السيوف اللطيف القاطع . اللسان في ( ق ض ب ) . ( 4 ) « معنى » سقطت من ن . ( 5 ) في ن : « الكواكب » خطأ . * وكعبت وكعّبت : نهد ثديها . وجارية كعاب ومكعّب وكاعب ، وجمع الكاعب كواعب . اللسان في ( ك ع ب ) . ( 6 ) في ت : « وردّا » . ( 7 ) البيت من الطويل في ديوان المتنبي / 209 . ( 8 ) في ن : « ضمنته » .