ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

299

الوشى المرقوم في حل المنظوم

الجنود ، ونزل عن قلل « 1 » الأوعال إلى مصطحر « 2 » الأسود . وقد [ كان ] « 3 » حزن الخطب في أحزانه ، وتباعد مناله في تباعد مكانه . فلمّا أسهل أسهل النصر « 4 » في طلبه ، وأمكن يده من سلبه . لا جرم أنّهم ردّوا على الأعقاب . ونسفوا نسف الريح للسحاب « 5 » . فلم يكن لهم سلاح أوفى « 6 » من الفرار ، ولا عاصم إلّا الجبل الذي إن عصم من طوفان السيف فما عصم من طوفان العار . في هذا الفصل « 7 » ما هو مأخوذ من شعر أبى تمّام وشعر « 8 » أبى الطيّب المتنبّى . أمّا أبو تمّام فقوله : لبست له خدع الحروب زخارفا « 9 » * فرّقن بين الهضب والأوعال قد كان حزن الخطب في أحزانه * فدعاه داعى الحين « 10 » للأسهال « 11 » وأمّا أبو الطيّب المتنبّى فقوله :

--> ( 1 ) في ن ، وع : « تلك » خطأ . ( 2 ) في ن : « مصطخر » . ( 3 ) ممحوة في الأصل ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 4 ) في ت : « البصر » ، وفي ط ، وم : « فلما أسهل النصر » . ( 5 ) في ت ، وط ، ون : « السحاب » ، وفي ع : « التراب » . ( 6 ) في ت ، وط : « أوقى » . ( 7 ) في ع : « الكلام » . ( 8 ) في ع : « ومن شعر » . ( 9 ) في ط : « رخارقا » خطأ . ( 10 ) في م : « الخير » . ( 11 ) البيتان من الكامل في ديوان أبى تمام 3 / 137 / ق 130 ، وقد قدم المصنف البيت الثاني على البيت الأول على غير ترتيب الديوان .