ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
283
الوشى المرقوم في حل المنظوم
القائل : إنّ الأسد تغلبها « 1 » الأسود ، وإنّ الحرب ليست لمضاء العزائم وإنّما هي لمضاء الجدود . وهذا القول مسلاة كاذبة لهمم « 2 » مكذوبة ، ولولا العزم لم تر حصون مفتتحة « 3 » ولا جموع محروبة « 4 » . وبالجدّ « 5 » يدرك الجدّ ، « ولولا القدح لم يثقب الزّند » « 6 » . ولمّا جيء بأسرى القوم مننّا عليهم بإطلاق « 7 » السّراح ، وقاتلت عنهم شيمة الصّفح إذ « 8 » لم [ تقاتل ] « 9 » عنهم شيم الصّفاح . وحميّة الآباء لا تقتل من لم يحوه مكرّ « 10 » الطّراد ، ولا حمته صهوات الجياد . وأىّ فرق بين الأسير في عدم الدفاع ، وبين أشباهه من ذوات القناع . وهذه معان شريفة قد حازت الجمال بأسره ، وصدرت عن خاطر ينفق من كثرة ، ولا يخاف عادية عسرة « 11 » . ومن أحسن ما فيها قولي : وليس الموت إلّا في أن تلاقى النفس « 12 » ذلّا ، أو تفارق « 13 » جسما ، وقولي أيضا : وقاتلت عنهم شيمة الصفح إذ « 14 » لم [ تقاتل ] « 15 » عنهم شيم الصّفاح .
--> ( 1 ) في ن : « يغلبها » . ( 2 ) في ن : « لهم » خطأ . ( 3 ) في ن : « مفتحة » خطأ . ( 4 ) في ن : « محزوبة » . ( 5 ) في ن : « وبالحد » . ( 6 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من ن . ( 7 ) « بإطلاق » سقطت من ن . ( 8 ) في ن : « إذا » خطأ . ( 9 ) في الأصل : « يقاتل » ، وما أثبته من م ، ون ، وع . ( 10 ) في ن : « بكر » تحريفا . والمكرّ : موضع الحرب . اللسان في ( ك ر ر ) . ( 11 ) في ع : « عرة » تحريفا . ( 12 ) « النفس » سقطت من ت . ( 13 ) في ط : « وتفارق » . ( 14 ) في ن : « وإذا » . ( 15 ) في الأصل : « يقاتل » ، وما أثبته من ت ، وم ، ون ، وع .