ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
222
الوشى المرقوم في حل المنظوم
بيضا بسواد الشعر فأصبحت سودا ببياضه ؛ ولطالما غدا « 1 » صاحبه وقد صادت نبله ، وفازت خصله « 2 » ، وأطاعه الحسن وأهله . وشيء من هذا اللفظ مأخوذ من شعر أبى عبادة البحترىّ : إنّ أيّامه من البيض بيض * ما رأين « 3 » المفارق السّود سودا « 4 » فذكر السواد والبياض لا بدّ منه لمكان المطابقة بينهما . والذي ذكرته من المعنى هو غير « 5 » ما ذهب إليه البحترىّ لكن اللفظ من « 6 » اللفظ . النّوع التّاسع من الأبيات الّتى لا يجوز تغيير لفظها وهو كلّ بيت ينحصر « 7 » معناه في مقصد من المقاصد كقول أبى الطيّب المتنبّى : فتبّا لدين عبيد النّجوم * ومن يدّعى « 8 » أنّها تعقل وقد عرفتك فما بالها * تراك « 9 » تراها ولا تنزل « 10 »
--> ( 1 ) في ت : « عدا » . ( 2 ) في م ، وع : « حصله » تصحيفا ؛ وفي ن : « نصله » . وفازت خصله : غلب على الرهان اللسان في ( خ ص ل ) . ( 3 ) في ع : « ما رأينا » خطأ . ( 4 ) البيت من الخفيف في ديوان البحتري 1 / 590 / ق 247 . ( 5 ) في ع : « هو وغير » خطأ . ( 6 ) « من » غير موجودة في م . ( 7 ) في ع : « ينحصره » خطأ . ( 8 ) في م : « يدغى » تصحيفا ؛ وفي ع : « وما يدعى » . ( 9 ) في ع : « ترال » تحريفا . ( 10 ) في الأصل : « تراها تراك ولا تنزل » ؛ وفي ط : « تراك تراها فلا تنزل » ، وما أثبته من ت ، وم ، ون ، وع .