ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
207
الوشى المرقوم في حل المنظوم
ومولانا « 1 » هو الجواد الذي « 2 » يشفى بعطاياه أملا وإذا شكا « 3 » إليه شاك سقاه من جوده عسلا . وهذا الموضع من محاسن ما يذكر في حلّ الشعر ؛ فإنّى لم أكتف بنثر هذا البيت المشار إليه حتّى قرنته بخبرين من الأخبار النبويّة وهما « 4 » مناسبان لمعناه « 5 » الذي هو الطبّ والعلاج . أما الخبر « 6 » الأوّل فقول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم « 7 » : ما خلق الله داء إلّا وخلق له دواء إلّا [ السّام ] « 8 » والهرم . وأمّا الخبر الثّانى : فإنّه جاء رجل إلى رسول الله « 9 » صلى اللّه عليه وسلم فقال : إنّ أخي استطلق « 10 » بطنه . فقال رسول الله « صلى اللّه عليه وسلم » « 11 » : اسقه عسلا . فسقاه ثم جاءه فقال : إنّى سقيته عسلا « 12 » فلم يزده إلا استطلاقا . فقال [ له ] « 13 » ثلاث مرات . ثمّ جاء « 14 » الرابعة فقال اسقه عسلا فقال
--> ( 1 ) في ع : « مولانا » . ( 2 ) في ت : « هو الذي » . ( 3 ) في ع : « اشتكى » . ( 4 ) في ت ، وم ، ون : « هما » . ( 5 ) في ط : « لمعباه » تحريفا . ( 6 ) في م : « الجزو » تحريفا . ( 7 ) في ت : « صلى اللّه عليه » . ( 8 ) في الأصل : « السام » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . والحديث في المعجم الكبير 11 / 153 / رقم 11337 ، وصحيح ابن حبان 13 / 428 / رقم 6064 ، الأحاديث المختارة 4 / 171 / رقم 1385 ، وعلل الدارقطني 6 / 28 / رقم 958 باختلاف في الرواية . ( 9 ) في ت ، وط ، وم ، ون ، وع : « إلى النبي » . ( 10 ) استطلق بطنه أي كثر خروج ما فيه ، يريد الإسهال . النهاية في غريب الحديث 3 / 136 واللسان في مادة ( ط ل ق ) . ( 11 ) « صلى اللّه عليه وسلم » غير موجودة في ت ، وط ، وع ، وفي ن : « فقال النبي » . ( 12 ) « عسلا » غير موجودة في م ، ون . ( 13 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 14 ) في ت ، ون ، وع : « جاءه » ؛ وفي م كرر الناسخ عبارة : « إني سقيته فلم يزده إلا استطلاقا » ؛ وسقط منه : « الرابعة فقال اسقه عسلا » .